ابن الجوزي
146
فضائل القدس
داود ، عن صدقة ابن يزيد ، عن ثور ابن يزيد ، عن عبد اللّه ابن بشر « 8 » عن كعب ، قال : إن في التوراة « 9 » أنه يقول لصخرة بيت المقدس أنت عرشي الأدنى ، ومنك ارتفعت إلى السماء ، ومن تحتك بسطت الأرض كلها ، وكل ماء يسيل من ذروة الجبال من تحتك . واعلم أن الحديث المرفوع « 10 » قد سبق باوزاق ورداته « 11 » بكر ابن زياد . قال أبو حاتم ابن حيان « 12 » الحافظ : هذا حديث لا يشك عوام أهل الحديث أنه موضوع . وكان بكر ابن زياد يضع الحديث على الثقات . وأما الحديث بعده عن كعب فيرويه إبراهيم ابن أعين . قال أبو حاتم الرازي « 13 » :
--> ( 8 ) لعل صوابها بسر انظر ابن سعد 7 : القسم الثاني ص 133 وابن حجر 4 : 41 وابن الأثير 3 : 125 وابن خطيب الدهشة 15 . ( 9 ) في الأصل التورية . ( 10 ) يعني الحديث الذي ورد في أول هذا الفصل . وقد ورد في الباب السادس عشر وفي ص 44 من المخطوطة . ( 11 ) كذا بالأصل وهما غير واضحتين ولعلهما بافراده وروايته . ( 12 ) محمد ابن حبان ابن احمد ابن حبان التميمي البستي الشافعي صاحب الصحيح كان فيما يقول ابن العماد الحنبلي ( 3 : 16 ) حافظا ثبتا اماما حجة . واشتغل بخراسان والشام والعراق ومصر والجزيرة وكان من أوعية العلم في الحديث ، والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم » . وزعم ابن العماد الحنبلي ان صحيح ابن حبان أصح من سنن ابن ماجة . ومع ذاك فقد اتهم في عقيدته وطعن عليه وقتل بأمر الخليفة سنة 354 ه . انظر الذهبي ( تذكرة ) 3 : 125 - 129 . ( 13 ) محمد ابن إدريس ابن المنذر أبو حاتم الرازي كان فارسي الأصل ويعد من ثقات المحدثين في عصره ومن أعظم نقاد الحديث وكان يقصد في ذلك الامر . ارتحل في سبيل جمع الحديث ونقل عن ابن حنبل وعن الربيع ابن سلمان المرادي وغيرهما واخذ عنه البخاري نفسه . توفي في الري سنة 277 ( النووي ( تهذيب ) 143 ، 243 ، 477 ، ابن خلكان 2 : 586 ) .